السيد كمال الحيدري

69

الفتاوى الفقهية

ذهب المشهور إلى أنّه إذا تعذّر اللفظ لخرس ونحوه ، قامت الإشارة مقامه وإن تمكّن من التوكيل ، وكذا تقوم الكتابة مع العجز عن الإشارة . والصحيح كفاية الإشارة المفهمة وكذا الكتابة - بشرط حصول الاطمئنان - سواء تيسّر التكلّم أو تعذّر . لا يشترط الجزم - بأيّ معنى فرض في صحّة عقد البيع - بل يصحّ التعليق مطلقاً ، سواء كان المعلّق عليه معلوم الحدوث عند العقد ، كما لو قال : بعتك هذا إن كان ملكي ، أو معلوم الحدوث في المستقبل ، كبعتك إيّاه إن جاء رأس السنة ، أو مشكوك الحدوث ، كبعتك إن قدم زيد من سفره . المقام الثاني : أحكام عقد البيع غير اللفظي « المعاطاة » اتّفق فقهاء مدرسة أهل البيت ( ع ) على أن مجرّد التراضي بدون التعبير عنه بقول أو فعل ، لا يتمّ به البيع ، ولا غيره من العقود ، أي أن السبب الموجب لترتّب الآثار هو إنشاء التراضي والتعبير عنه ، لا نفس التراضي من حيث هو بلا أيّ مبرز خارجي له . وبتعبير آخر : يعتبر في حقيقة البيع أن يكون بإيجاب خارجي من لفظ أو إشارة أو كتابة أو تعاطٍ من الطرفين أو أحدهما ، فلو أنشأ التمليك في قلبه ، وقبل المشتري لا يكون بيعاً حقيقياً ، بل هذا هو الظاهر في جميع العقود والإيقاعات إلّا ما استثني . وأيضاً اتّفقوا على أن الصيغة اللفظية الكاشفة عن التراضي يتمّ بها البيع وغيره من المعاملات ، بل هي أفضل الطرق وأكملها للكشف والتعبير .